الاحداث

رابطة عزف الاقلام

جديد الموقع

السبت، 26 نوفمبر 2016

عن أدب النفس .. الحلقة الأولى .. يكتبها سامى ناصف .


اعلم أخى المؤمن .. وأختاه المؤمنة ..
أن النفس مجبولة على شيم مهملة ، وأخلاق مرسلة ، لا يستغنى محمودها عن التأديب ، ولا يُكتفى بالمرضى منها عن التهذيب ، لأن لمحمودها أضدادا مقابلة ، يُسعدها هوى مطاع ، وشهوة غالبة ، فإن أغفل تاديبها تفويضا إلى العقل ، أو توكلا على أن تنقاد إلى الاحسن بالطبع ، أعدمه التفويض درك المجتهدين ، وأعدمه التوكل ندم الخائبين ، فصار من الأدب عاطلا ،وفى صورة الجهل داخلا ، لان الأدب بمكتسب بالتجربة ، وكل ذلك لا ينال إلا بنوقيف العقل ، ولا بالانقياد إلى الطبع ..
ومن هنا قال عيسى بن مريم ، عليه السلام ـ من أدبك ؟قال ما أدبنى احد ، ولكن رايت جهل الجاهل فجانبته ..
وحكى الأصمعى : رحمه الله ، أن أعرابيا قال لبنه : يا بنى ، الأدب دعامة أيد الله بها الألباب ، وحلية زين الله بها عواطل الأحساب : فالعاقل لايستغنى وإن صحت غريزته عن الأدب المخرج زهرته ، كما لاتستغنى الأرض وإن عذبت تربتها عن الماء المخرج ثمرتها .
وقال بض الحكماء الأدب صورة العقل فصور عقلك كيف شئت ؟
لذا النفس تحتاج إلى تاديب ، لتقويمها .. لذا قيل إن الأدب رياضة لاستصلاح النفس ..
وللموضوع بقية فى الحلقة القادمة .
كتبها سامى ناصف ــ

ليست هناك تعليقات: