الاحداث

رابطة عزف الاقلام

جديد الموقع

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2016

ما كنت أحلم ...للأديبة/ هدير الجواهري أم تقي‏



لم أكن غائبة وإنما متعبة...
أضناني السهد والعذاب...
ما كنت احلم أن التقيك...
لتخفف عني لؤم الأرباب...
سنين وأنا أرضٌ قاحلة...
يحرسني مجموعةٌ من ذئاب...
يأبون أن يقترب مني أحدٌ...
زرعهم شوكٌ وألمٌ دون أسباب...
عفواً سيدي بل هناك سببٌ...
معاملتي المتناهية في الأطياب...
هم لم يعتادوا على التعامل...
دون مقابل والمقابل مهاب...
المادة وأفاعيلها وصوتها المدوي...
وأنا أعطيت دون مقابلٌ وجواب...
أعطيت واعطيت حتى فاض...
وأصبح الثوب الضيق جلباب...
والعطاء كان مني شهداً عذباً...
فسقوني مقابله سمّاً وتراب...
لكني سرقت بسمتي رغماً عنهم...
بأقمارٍ قلّ نظيرها في المرآب...
تركت لهم المال والجاه وهربت...
بأقماري وغلقت دونهم الباب...
سجدتُ لربي شكراً على عطاياه...
فإذا بي أجدك في المحراب...
تبحث عن حبيبةٍ لا تبغي سواها...
تحمل صفات الطيب من الأعراب...
التقينا بعد طول انتظارٍ وكربٍ...
احتضنتني بدفءٍ دون الأحباب...
أكتويت بنار حبك وألهمتني...
حروفاً تكفي لمجلداتٍ لا كتاب...
كنتُ هاربةٌ من الحبّ وكافرةٌ به...
جعلتني اؤمن به وقلبي خضاب...
واخضرت الأرض دون أرادتي...
بل هي أرادة العاطي الوهّاب...
أصبح الحبّ معك عذباً...
كلامنا دون تصنّعٍ منساب...
عدنا لحياة الحب بعد كفرنا...
نغترف الهوى وقلبي بحبّك ذاب...
لا نكتفي أبداً وشوقنا يزداد...
لم نكن نكتفي بحبّنا اللهّاب...
عدنا كأننا أطفالٌ ومراهقين...
عشنا أحلى سنوات الشباب...
وما زلنا نبغي المزيد منه...
هل الحبّ له وميض الشهاب...
أم حبنا مختلفٌ عن الجميع...
شعلته تتأجج ببريقٍ جذاب...
بتّ أخافُ عليكَ من نسمةٍ...
تخدش قلباً وفيّاً بالكرامةِ مهاب...
........................................هدير

ليست هناك تعليقات: