يؤلمني نقل هذا الخبر ولكن ساخبركم قصة هديل وهي طفلةٌ سوريّة.. جلدها والدها حتّى الموت .. وهرب!
تنعدم جميع معاني الإنسانيّة عندما يجبر الأبُ أطفالَه على التسوّل ، و يطلب منهم مبلغاً باهظاً ، ما يجبر الأطفال على تحمّل قساوة الشّتاء والتشرد والتعب بشكلٍ يومي ؛ خوفاً من عقاب ربّ الأسرة ، التي بالكاد تكون أسرة.
"هديل قاروط" طفلةٌ رقيقةٌ في الثالثة عشر من سنين حياتها ، تبيع البوشار ، و"غزل البنات" لطلاب جامعة البعث ، الذين تعوّدوا عليها وعلى مُزاحها وجلوسها معهم ، تسرد قصصها لهم وكأنها زميلتهم، لكن هم يدرسون وهي تتسول.
تروي لهم قصص جبروت أبيها وظلمه لها وأخويها حلا وحيدر ، الذي يطلب منهم بشكلٍ يومي مبلغ 15,000 ليرة سوريّة، ويجهّز كابلاً كهربائيّاً يجلد به من لا يأتي بالمبلغ كاملاً.
تعود هديل في المساء بعد معاناة نهارٍ كاملٍ في الصقيع ، وبحوزتها ماهو دون المبلغ المطلوب، فينهال عليها والدها بالضّرب بكابل كهربائي رباعي ، مفقداً إياها الوعي مساءً، لتفارق الحياة نتيجة الضّرب في صباح اليوم الآخر على الطريق أثناء نقل أمها لها إلى المسشفى، لتدّعي هناك أن ابنتها سقطت من سطح المنزل ؛ خوفاً من انتقام زوجها.
والد هديل ماهر ديب قاروط ، يبلغ من العمر 44 عاما ،ً كان "حميماتيّاً" قبل الأزمة، يُشغّل أبناءه الثلاثة في التسوّل ؛ ليشتري الحشيش والمخدرات، ارتدى مع بداية الأحداث بِزّة عسكريّة ، وعَمِل بـ"التّعفيش" دون أن ينتمي لأيّ جهة عسكريّة في الجيش ، أو القوّات الرديفة .
داهمت دوريّة من قسم باب السّباع منزله في حي النازحين ، لكنّه كان فارّاً، وعثرت الدوريّة على ثلاث بنادق مختلفة النوع في المنزل، وعدداً من السكاكين الكبيرة و"شنتيانة" ، إضافةً للكابل الكهربائي الرباعي الذي يستخدمه لضرب أبناءه.....
مثلها مثل الكثير من الأطفال الخبر منقول من واقع مر....
راما الحفار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق