ترى
هل سيعتني العالم يوما" بحماقة عشقي ويعذر الفؤاد على حبه وهيام روحه
وتناغمهم في كيانك دون معاناة ، هل سننجو من براثن تلك الألسنة المتغابية
الصماء ، لن يكون هناك سبيل لفهمهم أعلم ، وأعلم انك أصبحت مني دون أن أدرك
تحتل ببراعة جميع الأركان ، الصمت والشرود حتى ثرثرة الكلام ، الجنون
والعقل والفرح وكل شكل للاحزان ، الهمس والدعاء والرجاء حتى طلب الغفران ،
كيان ينصهر بكيان دون تمرد أو ترقب أو انتظار لفتوحات وانتصارات أحد
الأطراف ، أعدت ترتيب خارطتي واكتشفت تلك الأجزاء المهجورة و اتقنت
العطاء بسخاء لأرض جدباء فأزهرت واينعت فيها بساتين فيحاء ، جاورتني لتنعم
بسلام روح مرحة ، بحب دون جفاء ، لم أعباء يوم معك بتلك النقائض في
افعالك ، استمتعت معك بتقلب الأجواء ، آمنت بحقيقة حبك واحتياجك ، فكن كما
أنت دوما" لا ترتدي عباءة المكان أو ذاك الزمان ، مختلف رغما عنك ببراءة عن
صفوف الأشقياء ، تملك في جعبتك مفاتيح الجنان ، تزخر بكل الأفعال
المتباينة دون عناء ، طفل في المهد حينا" ، وحينا" شاب ثائر شغوف بطعم
حياة ، وحينا" آخر رجل بلغة أشدة يحمل على عاتقة الأمان ، وحينا" كهل كل ما
يرجوة هدوء عمر وسلاسة أيام ، لن يعنينا العالم بعد اليوم ، دعنا نمضي
بكل بهاء في فلك الكون ، ننثر في آرائه أبيات قصيدة للحب لمسة لحواء ببراعه
تسطرها و حروف لآدم بعذوبة ينشدها ، لعل الحلم يصبح يوم ....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق