هل تعلم ...
أن التحنيط موجود منذ القدم في أنحاء متفرقه من العالم لكن الفراعنة كانو اكثر الشعوب تفوقا وشهرة به....
سنقوم بجولة معرفية معا بهذا النطاق...
ان اول شعب احترف التحنيط هم.... الامازيغ فقد تم اكتشاف مومياء فى ليبيا طولها 2.25 متر من قبل بعثةآثار ليبية بريطانية مشتركة بقيادة العالم الانجليزي ديفيد ماتنجلي عندما كانت البعثة تقوم بأعمال البحث والتنقيب في وادي الحياة في ليبيا هده المومياء التي يعود عمرها إلى أكثر من سبعة ألاف سنة عثر عليها نور الدين محمد احمادى من كلية العلوم والآداب قسم الآثار....
النمط الثاني والاشهر
المومياء المصرية....
إن المومياء المصرية ليست مجرد لفائف من قماش الكتان تلف بها الأجساد الميتة فقط...ولكنها طريقة لوجود بيوت دائمة للأرواح...وهذه طريقة تحايلية على الموت... وكان ينتزع في التحنيط المخ من فتحة الأنف ويفرغ الأحشاء من البطن والصدر وكان الجسم المفرغ ينقع في الملح ويجفف. وكان الجلد الجاف يعالج بخليط من الزيوت والراتنجات (أصماغ). ووجد أن مومياء كانت تلف بعشرات الأمتار من قماش الكتان لتصنع منها ملابس الميت في حياته الأخرى الأبدية. وكان يتلى عليها التعاويذ وتمارس عليها الطقوس قبل الدفن وكان يدفن معه الطعام والشراب وكل ما سيحتاجه ليعيش حياة هنية بعد الموت. وكانت تدفن المومياءات في رمال الصحراء المترامية والجافة لامتصاص السوائل من الجسم وتجفيفه لحفظ الجلد والأظافر والشعر بعيدا عن ضفتي النيل حيث الزراعة. وكان المصريون يدفنون في المقابر المشيدة. وكان قدماء المصريين يلفون الميت بقماش الكتان المغموس في الراتنجات منذ3400 سنة ق.م..
النمط الثالث هو
المومياوات في أمريكا الجنوبية....
التحنيط يمارس أيضا في جنوب أمريكا قبل قدماء المصريين بآلاف السنين. فلقد تم العثور علي رأس الصبي شينكورو علي ساحل صحراء أتاكاما شمال شيلي وجنوبي بيرو وكان التحنيط تقوم به جماعة شينكورو التي كانت تمارس صيد السمك التي لم يكن لها سمات حضارية سوي التحنيط. فمنذ 6000 سنة ق.م. كان التحنيط بإعادة بناء جسم الميت بعد انتزاع اللحم من جسم الميت والأحشاء الداخلية والجلد والمخ. وكانت العظام تجفف بالرماد الساخن. ثم يعاد تشكيله بربطه بأغصان لتثبيته وحشوه بالأعشاب وكان يغطي بالجلد ويرقع بجلد طائر البيلكان أو سبع البحر... ويغطي الجلد بطبقة ثخينة من عجينة الرماد ويوضع قناع من الطين علي الوجه ويدهن بأملاح المنجنيز السوداء أو بالمغرة الحمراء ليصبح نسخة مشابهة للميت... وكان يعاد طلاء القناع.... ومعظم مومياوات شينيكورو من الأطفال والأجنة... لهذا كانت النسوة أول من قمن بالتحنيط للاحتفاظ بأبنائهن.... ولقد ة ظل التحنيط بواسطة الشينكورو في حضارات بيرو قبل مجيء الأسبان ولاسيما في غابات أريزونا المطيرة والمناطق الصحراوية. وكانت الأجسام المحنطة كانت في وضع القرفصاء حيث كانت الركبة مشدودة تحت الذقن واليدان موضوعة قرب الوجه وكان الفكان فاغرين. وكانت المومياء تغطي بالقماش. وهناك مومياوات الجليد ترجع لعصر الإنكا حيث تحتفظ الجبال فوق قممها الجليدية بالقرابين البشرية التي تصبح مومياوات محفوظة بالتجميد. فلقد عثر مؤخرا في الجليد فوق جبال الإنديز علي 100 مومياء مجمدة ومحاطة بالذهب والفضة والعطايا لتصحبها للآلهة.وعندما استعمر الأسبان المنطقة نهبوا الذهب والفضة وجردوا المومياوات من ملابسها في منطقة جواش منذ عام 1532 ومنعوا المواطنين من حفظ أرواحهم
النمط الرابع ...
معظم مومياوات أوروبا وأمريكا التي وجدت قد حفظت طبيعيا كرجل الجليد التي حفظت جثته بالتجميد في جبال الألب عند الحدود النمساوية الإيطالية منذ 5000 سنة و8 جثث مجمدة عثر عليها لنساء وأطفال في ملابسها الجلدية المحكمة في ثلاجة جرينلاند عمرها 500 سنة. ووجدت مومياوات للسلت (مادة) بشمال غربي أوروبا حيث البيئة حامضية مما حافظ علي الأنسجة وجعل الجلد لونه بني غامق.وترجع لعصر الحديد (400 ق.م. –400 م. مومياوات أوروبا وأمريكا الشمالية). ومعظمها مهشمة جماجمها ومخنوقة أو بالحلق فتحات طولية وكانت قد قدمت كقرابين، ومن اشهرها مومياء تولوند التي عثر عليها في الدنمرك..
النمط الخامس
مومياوات آسيا....
في الصين وتحديدا في منطقة تاريم عثر علي مومياوات تاريم وهي مومياوات ذات ملامح قوقازية بشعرها الأحمر وملابس التتر عمرها 3500 سنة وقد عثر عليها بصحراء تكلا ما كان غرب الصين. وكان قد عثر علي مومياء لسيدة في ثلاجة الطاي علي حدود سيبيريا مع منغوليا. ولقد تم العثور علي مومياوات في آلاسكا وجنوب غربي أمريكا وإيطاليا وأستراليا.وقد عثر علي مومياوات بكهف خلفتها قبيلة إيبالوا Ibaloi بمدينة كابايان الواقعة بإقليم بنجويت بشمال الفليبين منذ مئات السنين وبالتحديد منذ القرن 12 وحتي مجيء القساوسة الأسبان في القرن 16. وكانت المومياوات في وضع القرفصاء كالجنين في أكفانها الخشبية ومعظمها أفواهها ممطوطة كأنها تتحدي الموت.. وكان الأثرياء يحضرون لموتهم باختيار مقابرهم التي سيدفنون فيها فيما بعد موتهم ولاسيما ولو كانوا يعانون من مرض الموت أو بلغ بهم العمر عتيا. وكان يعطي لهم محلولا ملحيا وهم أحياء لأنهم كانوا يعتقدون أنه ينظف الأحشاء الداخلية.. وبعد موتهم كان الابن الأكبر ينفث دخان الطباق في فم أبيه الميت ليطهر الأنسجة ويحفظها. لهذا المومياوات أفواهها فارغة. ثم تخلع ملابس الميت ويغسل بالماء العذب ويوضع فوق كرسي ويقيد به رأسه وظهره. ويوقد نار هادئة لتجفف جسد الميت. وكان يوضع إناء تحته لينزل به السوائل التي يعتقد أنها مقدسة فلا تهدر بل يحافظ عليها وعندما يتخلص جسم الميت من السوائل يوضع في الشمس لتسريع عملية التجفيف. ثم تقشر بشرة الجلد ومكانها يدعك المكان بالنباتات المحلية. ثم يغطي المكان بالوشم برسومات مزخرفة ومنتظمة. وكان الوشم يرسم بخليط من السخام (الهباب أو السناج) وعصير الطماطم والماء وكان يوضع تحت الجلد بإبرة. وقرب كهف الدفن كانت تقطع شجرة صنوبر طازجة لعمل الكفن.....
أتمنى أن يكون المقال قد نال اعجابكم..
راما الحفار


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق