" وقف فاتحاً ذراعيه نحو السماء ينادي ربه نداءً خفياً من قلبه المُوَجّعُ الذي يحاول أن يبعده عن العالم.
من روحه التي تئن من ألم اليأس الذي يهز كيانه.
من غُصة في حلقه تتحول إلى حشرجة تحمله إلى الفناء.
وقفت أمامه وربتت على كتفه ..تتأمله بصمت ..برقة ..بكلمات لم يستطع استيعابها. جعلته يجلس مفترشاً أرض الزعفران يطيب منها يديه ويديها ويمسح بها وجهه ووجهها .... ويتنفس صعيداً طيباً معها. وينظر إليها بعين عاشق اشتاق لحبيبه. وقال لها متسائلاً :
كيف وطأتِ أرض البلور أما خشيتِ جرح قدميك ونزف الدم منهما فلا تستطعين السير إليَّ?
كيف عبرتِ نهر الزيزفون ألم تشعري بوخز إبره المؤلم? ألم يؤذي صدرك غبار زهره فلا يصل عبير شوقي إليك?
كيف اجتزت شريط الأمل الشائك ألم تعلق نثرات جلدك الطري عليه?
كيف اخترقت لهيب الأحلام ألم تؤلمك حروق انتظاره ?
اقتربت منه واحتضنته بشوق بعد فراق وبعد أن لامس الحب قلبها وهمست له : أنا لست. تلك الزهرة التي تغمض عينيها في الظلام. أنا التي أحبتكَ...!!
بقلبكَ ..... وطأتُ أرض البلور ولم أُخدش لأن حبكَ رسم صفاءه على لجته فتحول إلى ابتسامة تداعب أحلام القمر.
بروحكَ ... اجتزتُ الأشواك لأن وعدك حولها إلى مواكب من الرياحين العطرة.
بآنية من فضة انتصبت إبر الزيزفون شموعاً أضاءت طريقي إليك لأرض الزعفران.
وبأنفاسكَ ... تطاول لهيب الأحلام وصار غيمة بيضاء تعزف آهات الزمن أماناً تتراقص على أنغامه نسائم مرجانيّة روحانيّة صفاءً ... وحناناً .
التقيتكَ هنا لأنسج معك شالاً نختبئ تحت ظله حباً وعشقاً ونجعله ملاذاً .. ووعداً.. وروحاً
ونهنأ به على ضفاف النرجس.
..............
......... بقلمي
...... نعمات موسى ..
(موثقة)
13- 11- 2016
..............
ً

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق