علك تعلم رأيي في مسمّي النقد ..وتعلم أن النقد ينحصر بين (مؤيد..ومفنِّد)
..هكذا شاع الأمر بين العموم ..وصار كل من يقول شيئا في أي شيء ..ينصّب
نفسه ناقدا وباحثا و......... لم يكن هذا الأمر قاصرا علي مجالٍ بعينه من
ممجالات الإبداع والموهبة ..بل في كل مناحي الفنون ...ومعني هذا -أثحدث عن
رأيي-أن الناقد ليس بالضرورة أن يكون قوله الفيصل في جودة العمل اللإبداعي
أو رداءته ...والأفضل -في رأيي - أن نقول المنهجي ..فإذا ماسألني اليعض
:كيف ؟ أقول :إنّ أيّ عملٍ فنيٍّ (إنتاج
أدبي ..فن تشكيلي ..موسيقي وغناء..وغيرها) له وجهان ..هيكل خارجي متعلِّق
بالثوابت والأسس ...والأخر داخلي وهو المتعلِّق بالروح والوجدان ...الوجه
الأول ثابت ومحدود بقواعد معيَّنة ....بينما الوجه الآخر مُطْلَق ..لاحدودَ
له ...من هنا أري عبثِيّة من يتناول إحساس المبدع وكأنّه هو ..كل ُّ
مايمكن أن يفعلَه المنهجيُّ الفاهم الأريبُ أن يتناول العمل من حيثيات
معيَّنةٍ لها أسسُها ...أما المسائلُ الوجدانيةُ فهي دائما في بطن الشاعر
...وهنا يُثارُ أمرُ في غاية الروعة والثراء ...علاقة المبدع بإبداعه تشبه
تماما عمليّة الشهيق والزَّفير ...فالأديبُ يشهق كلَّ مايدور حوله
..ويُودِعُها مراكزَ الإحساسِ داخِلَه لتنموَ في رحمِ الأبداع ليكتمل
نموُّها ..فيَزفُرَها إبداعا يتلقفه المتلقّون ..وينتهي عهدُه به ..ويصير
ابنا شرعيّا لكلِّ من يراه ..بقِيَ أن أقول ما قاله شاعرمتفرِّدٌ
مُثيرٌللجدل :علَيَّ أن أقولَ ولهم أن يتقوَّلوا.....وأنصح بضرورة احترام
أدبنا العربي والعناية بقواعد لساننا ولغتنا الرائدة ..والله من وراء القصد
،وهو يهدي للسبيل .
بقلم إبراهيم حفني .
بقلم إبراهيم حفني .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق