الطفل هو الكيان المصغر عن الانسان الناضج هو نعمة هو إعجاز من خلق الله سبحانه وتعالى...
والبيئة وثقافة الوالدين تلعب دور كبير في تشكيل شخصية الطفل ....
وكما هنالك الجانب الغذائي للسلسة الهرمية التي يجب أن يهتم بها الوالدين هنالك الجانب النفسي والعديد من الأخطاء التي نقوم بها عند التعامل مع الطفل...
تلعب الأسرة دورا هاما وحيويا في تشكيل شخصية الطفل وضبط سلوكه مع أقرانه بالمدرسة أو النادي، فكون الطفل سويا وخالِيا من العقد والمشاكل النفسية يدل هذا على التربية السليمة المتكاملة التي تلقاها في مرحلة ما قبل المدرسة والعكس، حيث يقع كثير من الأبوين في أخطاء شائعة أثناء توجيه أبنائهم عن جهل وذلك ظنا منهم أن هذا يسهم في تنشئة الأبناء على قواعد وأسس سليمة، فتربية الأبناء ليس بالأمر السهل كما يعتقد البعض بل تتطلب مزيدا من الجهد والعناء لأن الأسرة هي بمثابة المرآة التي يري الطفل فيها نفسه.
تقول الكاتبة ماري رمسيس اختصاصي تربوي وتعديل السلوك :"توجد الكثير من الأخطاء التي يرتكبها الوالدان في تربية أبنائهم، مما يؤثر علي نفسية وسلوك الطفل في المستقبل".
وتروي رمسيس أهم الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الآباء في حق أبنائهم كالتالي...
أنت فاشل...
عند تحكم الأم على نجلها بالفشل يترسخ في أذهانة مفهوم الفشل ، وأنه مهما بذل من قصاري جهده سيصبح فاشلا أيضا، وبالتالي تتولد بداخله مشاعر السلبية واللامبالاة وانعدام الثقة بالنفس.
أنت كاذب....
الطفل من عمر سنتين إلى 6 سنوات توجد لديه أحلام اليقظة التي تجعله يتخيل أحداثا ويعيش في عالم خاص به من وحي خياله، ويبدأ يبني قصصا وروايات وأحداثا في ذهنه يرويها لرفاقه بالمدرسة ولوالديه كأنها مواقف حقيقية، ويستوجب على الأم في هذه الحالة احتضان الطفل وعدم توبيخه أو إيذائه بكلمة "أنت كاذب" حتي لا تتسع الفجوة بينه وبين والدته وبالتالي لن يرغب في مصارحتها مرة أخرى عن أمور حياته.
أنت حرامي....
في أحيانٍ كثيرة يكون الطفل غير مدرك بأنه إذا سلب لعبة أو قلما أو أي شيء آخر لا يخصه أثار إعجابه بدون علم صاحبه بأنه سارق، لهذا يجب على الأم إذا وجدت أدوات غير متعلقه بطفلها أن توجه بأن هذا خطأ وتخطره بأنه ستكافئه إذا قام بإرجاعها لصاحبها، مع تجنب توبيخه بكلمات سلبية مثل "أنت حرامي" حتي لا يتولد لديه مشاعر النقص والخيبة وأنه بالفعل لص.
الايذاء الجسدي....
يلجأ الوالدان إلى العقاب الجسدي عند خروج أبنائهم عن قواعد الأدب والنظام باعتباره الحل الأول في توجية الأطفال نحو الصواب، وهذا خطأ فالعقاب البدني يؤثر على سلوك ونفسيه الطفل حيثُ يصبح متبلد المشاعر، وتنتابه العصبية الزائدة، ويفقد ثقته بنفسه، لهذا يشددّ على الآباء بتجنب استخدام العقاب البدني، ويفضل أن تقوم الأم بإيضاح السلوك الخاطئ الذي ارتكبه وتعليمه السلوك المرغوب المضاد له، وإذا كان الخطأ الذي ارتكبه الطفل كبيرا يُعاقب بعدة طرق أخرى بعيدة عن العقاب البدني كسلب لعبة محببة لديه، أو حرمانه من الجلوس أمام الكمبيوتر أو مشاهدة التلفاز....
تجاهل أسئلة الطفل المحرجة.....
الطفل في مرحلة معينة من عمره يكون فيها كثير التساؤلات حول وجوده، وذلك من خلال طرح الأسئلة على والديه دون علمه بأنها محرجة، مثل كيف اتولدت؟ ، لماذا لم أظل عاريا طوال الوقت؟، لماذا لا أستطيع النوم بجانب الأم؟ فهذه التساؤلات وغيرها من الأسئلة التي يوجهها الطفل يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار وعدم الاستهانة بها، فكثير من الآباء يواجهون أسئلة أطفالهم بعنف وقسوة مما يشعر الطفل بالاشمئزاز من ذاته وشعوره بالذنب، لذا يجب التريث أثناء الرد على أسئلة الطفل بطريقة صحيحة وسليمة تتطابق مع المعايير الأخلاقية والدينية.
استخدام العنف عند مس الطفل لأعضائه التناسلية....
الطفل في مراحلة الأولى لايستطيع التفرقه بين أعضاء جسده، وعندما يصل إلى مرحلة استكشاف الذات يبدأ أن يلمس كل شيء بجسده بما في ذلك أعضاؤه التناسلية دون علم منه بأن هذا خطأ أو عيب ويزداد تكراره لذلك عند شعوره باللذة، ففي هذه الحالة على الأم والأب تجنب استخدام العنف عند رؤية ذلك، لأن عندما يقمع أو يتعرض الطفل للعنف من أجل الإقلاع عن هذا الفعل فإنه يلجأ إلى وسائل ملتوية أخرى مثل ممارسة العادة بعيدا عن نظر والديه، أو أن يستغل فترة ذهابه إلى فراشه ليلا، فعلى الأم في هذه الحالة أن تلفت أو تشتت نظره وانتباهه عن هذا الفعل مثل المشاركة في الأعمال التي تتطلب اليد كالرسم أو الكتابة حتي يقلع عن هذه العادة نهائيا..
المقارنه...
مقارنة الطفل بغيره من رفاقه أو إخوته قد تدمر شخصية الطفل، وتفقده ثقته بالنفس، وشعوره بالنقص دوما، وتجعله يكره من يقارن به وبالتالي تزداد الفجوة والكره بينه وبين إخوته أو رفاقه أو من يقارن به، فيجب على الأم أن تعلم جيدا أن لكل طفل مهاراته وقدراته الخاصة التي تجعله مميزا عن غيره.....
تأثيرات الطلاق على الأطفال
بقلم : دكتور رياض نايل العاسميفى: سبتمبر , 2012فى: بحوث ودراسات طباعة البريد الالكترونى
ينتج عن الطلاق تأثيرات ذات ضغوط سلبية على الوالدين والأطفال. ويعتبر الطلاق المسبب الثاني للضغط عند الأطفال بعد موت الوالدان أو طلاق الوالدين، وسبباً للضغوط النفسية على الطفل أكثر من موت صديقه. فقد أجريت دراسة على طلبة مدرسة ثانوية، تضمنت الدراسة «الإيذاء الجسدي» من قبل الآباء، والشعور بعدم وجود من يحبه، بالإضافة إلى ردود فعل الطفل لموت أحد الوالدين وجد أنه لا يختلف كثيراً عن رد فعل الأطفال من طلاق والديه حتى وإن كان الطفل على اتصال بوالديه.
والمشكلات التي قد يواجهها الطفل نتيجة للطلاق تتضمن مشكلات سلوكية، أكاديمية، انفعالية، واجتماعية تؤثر على كل سمات الشخصية للطفل. بالإضافة، فإن هؤلاء الأطفال عادة ما يعانوا من مشكلات سلوكية في المدرسة، وضعف في التحصيل الدراسي، وسوء العلاقات الاجتماعية، والخوف من المدرسة.
يتصرف الأطفال من مختلف الأعمار تجاه طلاق والديهم بطرق مختلفة، فقد يتصرف الأطفال بطرق جديدة لكونهم وصلوا إلى مستويات متقدمة مختلفة...
ويبصورالمزيد...
راماالحفار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق