الاحداث

رابطة عزف الاقلام

جديد الموقع

الأحد، 13 نوفمبر 2016

صباح الخير ...اسمهان خلايله



أحب استراق السمع لأحاديث الأطفال حين اتركهم يلعبون على مقربة مني .
ألحفيدان سعيد ويوسف يشتاقان لبعضهما كثيرا ، وسعيد ابن صف البستان يعمل بالمثل :اكبر منك بشهر أوعى منك بدهر ،فهو الوصي على يوسف ريثما تحضر امه لصطحابه الى البيت لأن يوسف يصغره بسنه.
متظاهرة انا بالأنشغال عنهما حتى يتحدثان براحة .. يوسف يصر :بدي أمي ..بدي أمي
ويطبطب سعيد على كتفه او يسارع ليسأله : (بدك اشي طيب؟)
يصمت يوسف بضع دقائق ويعود الى الالحاح في طلب امه، مما أفقد سعيد صبره: يكفيك القول بدي امي .. بدي امي ... الا ترى اننا لا نستطيع اللعب؟
وكأني به يريد القول بان الالحاح يشتت تركيزهما !
امسك سعيد بيد يوسف وقال بلهجة قاطعة:هيا نلعب ونكمل بناء البيت . لا تستمر بالقول بدي أمي سينتهي الوقت وتاتي امك وأمي ونحن لم نلعب شيئا ...
يا لها من حكمة طفل في الخامسة ،قالها بعفوية وبراءة اشد من البراءة ذاتها ،بان تتمتع بوقتك ولا تعكر مزاجك بطلب شيئ اخر سيأتي لاحقا ... والحكيم الكبير الشاعر ابا القاسم الشابي قال:فتمتع بالصبح ما دمت فيه لا تخف ان يزول حتى يزولا .
وما لبث الهدوء ان لف المكان ،سارعت لاطمئن على سبب ذلك واذا بهما يأخذان غفوة قصيرة في بيتهما ..
وهو طاولة غرفة الجلوس احاطا جوانبها بالوسائد وتركا احد الجوانب يغلق بشرشف لانه باب الدخول يتوسد يوسف ذراع سعيد ؟مشهد يطفح بالحب والبراءة التي تنشر الفرح.
العب مع طفل كل يوم لنصف ساعة وارجع لتنظر الى نفسك في المرأة ..
سيكون لديك مخزون سرور وحب وتفاؤل .

ليست هناك تعليقات: