خنتَ الوصالَ وخنتني
والى المرافئ بعتني
سافرتَ وحدكَ حالماً
وتركتني بالجرحِ انزفُ مبحرا.......
وانا الذي
في غفوتي ، وبصحوتي
سلّمتكَ القلبَ المتيّم راجياً
صدقَ الوفا
فطعنتني بالظهرِ غدراً خنجرا........
ما أظلمكْ
يامنْ رحلتَ ولمْ تسلْ
عنّي وعنْ عمرً ذبلْ
ان كنتَ تجهل ماحصلْ
فالجرحُ جاءكَ للملامةِ ثائرا......
عُدْ لاتريني الدمعَ دمعكَ شاهدي
خرجَ القرارُ عن الزمانِ وعن يدي
فاليوم تلعنكَ الجراحُ بمعبدي
و تكونُ انتَ الى الملامةِ منبرا.......
ضيّعتُ فيكَ العمرَ ما اقسى الضياعْ
طعتُ الحقيقةَ والحقيقةُ لا تُطاعْ
ابقيتني في البحرِ يوهمني الشراعْ
يوماً أفيق ولن اصدّق ما جرى.....
ما أظلمكْ
مزّقتَ قلبي بالجفا ما اظلمكْ
قيّدتني وتركتَ حراً معصمكْ
قُلْ منْ أشارَ عليكَ او منْ ارغمكْ
فغداً تعود ولن يعينكَ ناصرا......
من كأسِ غدركَ بالجفا أسقيتني
وبزيفِ وعدكَ باللُقا اوهمتني
قد خنتَ نفسكَ يا فتى ما خنتني
فالربُّ يُعرفُ بالعقولِ ولا يُرى......
من ديواني احلام الفقير
نزار الكناني
نزار الكناني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق