الاحداث

رابطة عزف الاقلام

جديد الموقع

الأربعاء، 4 يناير 2017

مسحة من العشق مرت بي...للـأديب الكاتب/ ابراهيم عطيه



إنها الثانيةٌ عشرةَ ودقيقة بعد منتصف الليل ، ما أسرع مرور اللحظات ، مرت أعوام وأنت تستقبل عاماً جديداً ! منذ أوقدت عقارب الساعة قناديل الوقت ، لم أبرح الطيف المتجسد داخلي ، أطلقت نفسي من أغلالها ومضيت نحو الحزن والشجن على الراحلين ، يعتصرني الفراق الأليم ، ومشاعر ذوي القربى وعواطف الأسى تجمعني بمن قضوا نحبهم ، ولم أوفيهم حقهم آنذاك إلا لماماً ، هل قصرت في البر بهم ؟ أم أنهم رحلوا راضين عني ولا ضرر من الندم ولا جدوى منه ، عجزت عن إدراك الحزن الراسخ في الشعور ويكتنف حياتي في هدأت الليل المشتعل بصخب الميلاد يحرك كوامني في وهج صواريخ الزينة التي أوقدت السماء بمصابيح البهجة ، وظللت أرنو إلي الجمال ، وتشبعت عيناي من ذات الجسد المتناسق ، تتألق بالجمال الساحر والبياض الساطع وخصلات الشعر على الجبهة وشفاه تباهي الكرز .
أثناء مروري بالطريق أبصرت مسحة من العشق تضفي جاذبية السحر والجمال علي كل المتاجر والحجارة ، علي الجدران والشرفات والنوافذ ، ونسمة الهواء الباردة فوق الرصيف أشعلت جسدي بالدفء وأوقدت المصابيح بنور المطر المتساقط في الشوارع الموحلة ، وتوهجت من أجلها العيون فنطقت بالنظرات المشبعة بالرغبة ، والرعشة اعترت صوتي من أجلها ، التهم الظلام ضوء الشوارع ، وسرعان ما ضاعت مني ، تلك العينان اللتان تفيضان بالإحساس ، وأطل وجه شاحب في الظلمة التي تكتنف الطريق .
وعدت أنشد العينان والشفتان اللتان في فتارين متاجرها وشجرة الكريسماس تشعل الضوء الخافت في ظلمة شعرها وشع بريقه في مخيلتي مع لحظة ميلاد العام الجديد ، وقد زارني صدي أمنية في النفس ، ربما تجمع شملنا ، وتمسك يدي يدها وتٌسري عني ولو لبرهة قصيرة من الوقت ، منتشيا بقطرات المطر في طرقات الزقازيق الحبيبة ، والشتاء يعطر ذكري الساعات برائحة الميلاد.
ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

ليست هناك تعليقات: