الاحداث

رابطة عزف الاقلام

جديد الموقع

الأربعاء، 18 يناير 2017

يثرب المدينة الفاضلة المنورة ..بقلم أ. محمد عدلي محمد

يثرب المدينة الفاضلة المنورة

لقد كانت المدينة الفاضلة حلم الفلاسفة والأدباء والمفكرين على مدى العصور و الأزمنة ، قد يكون سبب بحث الإنسان من القدم عن المدينة الفاضلة هو  غياب الأمن و العدل والسلام و الترابط الاجتماعي عن الحياة ، لذلك ذهب الجميع للبحث عنها في الأحلام و في سطور الأعمال الأدبية و الفلسفية , فالمدينة الفاضلة في عيني هي تلك المدينة التي تتجسد على أرضها العدالة و الأمان و السلام والترابط الاجتماعي و المساواة و محاربة  العنصرية ....الخ من المطالب الإنسانية السامية ، وتصبح تلك المطالب الإنسانية واقعا ملموسا يتنفسه   كل من يحيا تحت سماء هذه المدينة   .

والمدينة الفاضلة بالمعنى السابق لم توجد على مدى  الحياة إلا مرة واحدة فقط على يد سيد السادات الأعظم و رحمة الله للعالمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة  ، وحدث هذا عندما هاجر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه المهاجرين من مكة إلى يثرب ،  وهناك آخى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم  بين المهاجرين و الأنصار ، حتى قد تقاسم الأنصار أملاكهم مع المهاجرين ، ثم تحول مجتمع يثرب إلى ميدانٍ للعمل والاجتهاد و إيثار النفس وتكامل المجتمع  ، حتى أصبح عنوان مجتمع المدينة المنورة  (( الكل هو الواحد والواحد هو الكل  )) ، و بهذا كان إنسان هذا المجتمع لا يعاني من المشاكل الشخصية  ( لأن  مشكلة الفرد أضحت تهم الجميع ، والجميع باتوا قوة واحدة وكيان و أمة )  بعد أن كان ذلك المجتمع لا يعرف إلا الحرب و الصراع .

فالمدينة الفاضلة في عيني هي المدينة المنورة ، حيث إننا لم نسمع في أي عصر من العصور عن مجتمع حقق الإخوة الإيمانية مثلما تحققت بالمدينة المنورة في عهد زعيم المسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما  أسس أجمل مدينة وأقوي مجتمع و أعظم أمة  , و من لديه نموذج للمدينة الفاضلة تحقق على أرض الواقع فليقدمه لنا حتى نفتح الباب للحوار و المناقشة  وتبادل الخبرات .

بقلم محمد عدلي محمد

ليست هناك تعليقات: