" يقولون: عش الحياة كما هي طيبة رضيّة بهيجة.
مَنْ منّا لا يحب أن يعيش الحياة هكذا? ولكن أين ندفن المنغصات التي تقتحم حياتنا ساعة بساعة ' ويوماً بيوم? هل نعيد مقولة النعامة التي تخفي رأسها في الرمال? أم نقبض على السراب ونخفيه بين طيات السنين? كل ما حولنا يجعلنا نرفض كل شيء ونأباه لأنه الباب الذي يوصلنا إلى الضياع ' ويترك القلب المفجوع دون دواء.
والروح المنهكة دون أمل ' والنفس الحزينة دون بسمة تمسح البؤس وتُحيله إلى السعادة التي يظن الناس أنها التوأم للمدنيّة.
المدنيّة التي تبعث القلق في النفوس ' والإضطراب في العقول التي لا نرى منها إلّا الجانب السلبي المرفوض.
فلِمَ لا نرفض المدنيّة السخيفة التافهة التي تعشش في نفوس ضعيفة' وتفتك بمشاعر هشّة
تتعشق القشور ' وتبني مبادئها فوق ركام ينهار أمام رياح التفاعل الحق بين الناس.
أيّ مدنيّة في عقل سلبته المادة إرادته? وقلب حلّ الزيف فيه بدل العاطفة' ومشاعر إسفنجية تُعصر أمام مغريات المادة.
لِمَ لا نرفض المدنيّة التي جعلت رب الأرة يمسك بأطراف الإحتيال ويظهر كرجل أعمال ناجح. والأم وابنتها التي تتباكى. وتندب حظها إن لم تجد الماركات العالمية مرسومة على علب مساحيق للوجوه . والشباب الذي تحوّل كيانه إلى الامبالاة لماذا لا نرفض المدني اللغويةّ المنتشرة بكتيريا سامة ... الميرسي ..بدلاً من سلم الله يدك.
فيروس ..الهاي .. بدلاً من السلام عليكم .. ميكروب .. الباي .. بدلاً من .. نراكم بخير.
كلمات تنخر بالنفوس المريضة والعقول الفارغة طحالب تخنق العادات والتقاليد.
...............
........... ... بقلمي ...
/ نعمات موسى /
( موثقة)
- يتبع -
22- 10- 2016

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق