الاحداث

رابطة عزف الاقلام

جديد الموقع

السبت، 29 أكتوبر 2016

"" سراب المدنيّة. "" - 2-للاديبة السوريه/ نعمات موسى





" المدنيّة وما أدراك ما المدنيّة. ?
لماذا لا نرفض المدنيّ التي هي بسمة خبيثة تتسلل إلى داخلك بألف لون ولون ' يفتك بشاعرك فلا تصحو إلا لتجد نفسك صريع النفاق.
المدنيّة الماديّة .. التي هي لسان لزج بعسل الكلمات المنقطة بالكذب والخداع ' والصيد بالماء العكر فلا تصحو إلا وطعم الحنظل المحلى بالنفاق.
المدنيّة .. التيهي قشور المحبة المطيبة بريح المجاملة بالوعود الهاربة من أدغال اللامبالاة
بالمبادئ لتنتصب أمامك تمثالاً من شمع يذوب
تحت شمس الصدق .
لماذا لا نرفض المدنيّة.. التي تجعل من المبادئ والقيم مادة لتبادل النكات والقفشات التي تخرج من نفوس تجعل من النصائح وأساليب التربيةالحقة تسلطاً وسيطرة.
أيّ مدنيّة هذه .. التي تُلبس المخلوقات أثواباً غير أثوابها .... ? وتكسوها جلوداً غير جلودها ...وترى بعيون غير عيونها ... ?
لماذا تُلبس الحمامة ثوب القطة الماكرة. ?
وتُلون الذئب بألوان قوس قُزح. ?
وتُعلق للغنم أجنحة. ? وتُركب للزهرة مخالب. ? وتَقطف من شجر التفاح حنظلاً مرّاً ?
ومن الشوك عناقيد العنب. ?
لماذا .. بالمدنيّة الزائفة..نقنع أنفسنا بأن الأفعى تختبئ
في سلة الهندي فيعزف لها وتظهر خارجة تتراقص على عزف نايه ..فهي في سلته على بُعد أطول من طولها. ولكن لو غلب الطبع على التطبع وأرادت أن تشب عليه لما وصلت إليه.
إنه الوهم الذي يَعصُب عيوننا ويبهرنا الساحر
بألف لعبة ولعبة.
فلا بد للقيم والمبادئ والصدق والعدل والحق أن تبقى النبراس ويفوح عطرها محبة وتعاوناً وتضحية ..وتضامناً يجعل الشمس تبتسم ...والقمر يفرح .. والنجوم تصفق لنفوس صافية
وقلوب نقية .. وأرواح روحانية ... ونستطيع أن نحمل الشموع ونُضيء درب الحياة محبة وعشقاً
إلاهياً .
...................
..... بقلمي. ..
..... / نعمات موسى. /
( موثقة)
25- 10- 2016

ليست هناك تعليقات: