الاحداث

رابطة عزف الاقلام

جديد الموقع

الخميس، 3 نوفمبر 2016

" في ضوء الشمس "...للأديبة السوربة/ نعمات موسى





أشرفت الشمس على وداع الكائنات. ' وبدأت حبات المطر تتسابق نحو الأرض ' فأوراق الأشجار تناديها كقطرات الندى تحتضنها كل صباح.
وقفت ليلى على مفارق الحياة وأنفاقها التي حفرتها أيام الإنتظار فهي لا تدرك أهي أيام الجفاف في القلوب التي يتحدثون عنا?
أم هي الساعات الحاملة بين ثوانيها همسات قلوب اشتاقت لدقائق حب تختال بين رفات أهداب الأمل.
هو الحب الذي ما زال في فؤادها نقطة ضوء أوقدها ذات يوم بقبس من صفاء روحه ' وحلاوة مشاعره ' وفيض حب رقيق مرهف ملأ بهمسه مشاعر تلك المفارق.
مفرق السعادة بألغازه التي يصعُب الوصول إليها واكتشاف أسرارها.
أم هو مفرق الأمل الذي يغط في نوم عميق بعد أن احتسى شراب اليأس ' واحتجب عن عالم الكائنات.
أتراه مفرق الأحلام ... الذي انقطع واختبأ وراء أحداق عيون مخيفة ترقب في الظلام وعلى جداره على باب نفق مظلم حفرت عبارة " الضوء في آخر النفق "
اقتربت ليلى من الجدار الذي زحف الظلام نحوه وتحسست باب النفق حيث دخلت ..كان الظلام دامساً ...تعثرت بأمور لم تستطع توضيحها ..فالممر ضيق جداً بالكاد يمكنها التحرك .. تعمقت للداخل ..فلو صرخت ما من مُغيث? .. استندت إلى جدار الرحمة فهدأت روحها .. وتمسكت بحبال الصبر المتدلية من سقف النفق .. داست على الأشواك التي أدمت قدميها ... قطعت السلاسل التي كانت تلتف حولها كلما تحركت بنداء صادق من قلبها ..(يا رب) ..!! الروح عندي متعبة ' والقلب مرهق ' الدمعة جارية حارقة ' وليس لي إلا الضوء الذي في آخر هذا النفق الذي وصلتُ إليه وها أنا أرى ما أرى ? .
رأت حبيبها في يده كأس حب وبالأخرى شمعة تنير المشاعر وتقهر الظلام كقطرة ماء هاربة من الضباب لتروي جفاف أيام مضت.
امتدت يد الضوء تمسح دموعها .. وتزيل آثار جروحها ..وترمم ما فقدته ليلى من روحها .. وتتفتح أجفان الأمل أغصاناً خضراء مورقة.
أحاط الضوء كتف ليلى بذراعه وأمسك يدها وانطلق بها إلى عالم طالما حسبته بعيداً. إلى عالم الضياء في أحضان الحياة بألوان براقة كأحجار الكهرمان تترك ذاتها تشع في ضوء الشمس.

................. ...... بقلمي ...
... / نعمات موسى /

(موثقة)
3- 11- 2016
...............

ليست هناك تعليقات: