الاحداث

رابطة عزف الاقلام

جديد الموقع

الثلاثاء، 3 يناير 2017

مواسم الحبق ..بقلم أ. نعمات موسى

:::::::::::::***********++++
"""""""""********::::::::::::::

      "" مواسم الحبق ""

" ما أجمل همسات الفجر للنسيم الذي يحمل تحية الصباح ويستمع إلى وشوشات الغصون حول قصص العشاق حيث ينعمون بظلها يرتلون أمنياتهم ترانيم صباحية في مواسم الصيف.
قطرة الندى إحدى المستمعات لحديث ليلى إلى جارها العجوز. لم تأبه قطرة الندى للاهتزاز الذي اعترى ورقة شجرة التفاح التي اتخذتها سريراً مريحاً لها.
ربما الاهتزاز من صديقتها النحلة التي جاءت تدعوها لتذوق الرحيق الذي جمته من باكراً من زهر الليمون. ? أو ربما تلك الفراشة المغرورة جاءت تتباهى بألوانهابعد أن تعطرت بزهر اللوز.
ولكن قطرة الندى تُصغي السمع
لقصة حب تختبئ في قلب ليلى التي سألها العجوز الجالس بجانبها على حافة الساقية بعد إنهاء العمل في قطف التفاح عن سبب حزنها الدائم  .
قالت : يا جدي العزيز منذ ثلاثة أعوام كنتُ على هنا أتناول فطوري آه كم كان لذيذاً طعم الزيتون الأخضر مع ورق الحبق برفقة شاب اقترب مني وألقى تحية الصباح جميل في يحمل كتاباً بعناية دعوته فلبى الدعوة وسألني عن اسم الأوراق الخضراء اللذيذة وعرف أنه موسمها ..تأملني برقة وأمسك طرف ضفيرتي ومسح على رأسي وقال : أنت برقة الفراشة وجمالها ..ثم شكرني ووعدني بتناول الحبق في الموسم القادم ..وتابع طريقه.
يا جدي!  صرخت بداخلي ورجوته البقاء .. أمسكت أوراق الحبق ورجوتها أن تساعدني وحتى اليوم وأنا انتظره ...توالت المواسم ولم يحضر ...ولم يزهر الربيع في حياتي .. ولم يفح عطر حبي إلا في داخلي لذاك الذي غرس جذوره في قلبي وقلب موازين حياتي ..
هون العجوز عليها الأمر وقال لها : سأنتظر معك ربما يعود فألقنه درساً.
ودعها وانصرف معها. زاد اهتزاز ورقة التفاح .. فتحت قطرة الندى جفنيها لترى جارها العصفور يقترب بجناحيه نحوها يوقظها قائلاً : هيا يا صديقتي فقد اقترب الموعد والشمس تكاد تشرق والجميع بانتظارنا ..!!
التقط العصفور قطرة الندى على طرف جناحه وانطلق بها إلى ساحة العيد.
كلٌ يحمل أمنية .. حتى جاء دور قطرة الندى فقالت :
يا ملك الإماني!  اليوم عيد الأمنيات وأرجوك أن تحقق لي هذه الأمنية? ! وقصت عليه قصة ليلى مع الحبيب المجهول.
وعدها ملك الأماني بتحقيق أمنيتها وطارت على طرف جناح العصفور ...وامتصتها أشعة الشمس ..ورحل العصفور .. ومات الجد ..قبل أن يعرف كل منهم أن الحبيب عاد في موسم الحبق الرابع وحمل حبيبته من على حافة الساقية ..وتناول معها الحبق والزيتون وطار بها .
فالحب جميل يا قطرة الندى ..والإنتظار أجمل باخضرار مواسم الحبق من جديد    .

..................
          .....  بقلمي ..
...   نعمات موسى ..

2- 1- 2017
...........

ليست هناك تعليقات: